السيد حسن القبانچي
376
مسند الإمام علي ( ع )
النار ، وساُنبّئك فيما بعد ، فتحيّر كميل لمكاشفته ( عليه السلام ) له على ما في باطنه وشهادته للرجل بالنار مع كونه في هذا الأمر وفي تلك الحالة الحسنة ظاهراً في ذلك الوقت ، فسكت كميل متعجباً متفكراً في ذلك الأمر . ومضى مدّة متطاولة إلى أن آل حال الخوارج إلى ما آل ، وقاتلهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وكانوا يحفظون القرآن كما اُنزل ، والتفت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى كميل بن زياد وهو واقف بين يديه والسيف في يده ( عليه السلام ) يقطر دماً ، ورؤوس اُولئك الكفرة الفجرة محلقة على الأرض ، فوضع رأس السيف على رأس من تلك الرؤوس وقال : يا كميل { أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ ءَانَاءَ اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً } - أي هو ذلك الشخص الذي كان يقرأ في تلك الليلة ، وأعجبك حاله - فقبّل كميل مقدّم قدميه واستغفر الله ( 1 ) . 9248 / 18 - عمّار بن عباس : صعد علي ( عليه السلام ) المنبر ، قال لنا : قوموا فتخلّلوا الصفوف ونادوا : هل من كاره ، فتصارخ الناس من كلّ جانب : اللّهمّ قد رضينا وأسلمنا وأطعنا رسولك وابن عمّه ، فقال : يا عمار قم إلى بيت المال فاعط ثلاثة دنانير لكل انسان ، وارفع لي ثلاثة دنانير ، فمضى عمّار وأبو الهيثم مع جماعة من المسلمين إلى بيت المال ، ومضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى مسجد قبا يصلّي فيه ، فوجدوا فيه ثلاثمائة ألف دينار ، فوجدوا الناس مائة ألف ، فقال عمار : جاء والله الحقّ من ربّكم ، والله ما علم بالمال ولا بالناس ، وإنّ هذه لآية وجبت عليكم بها طاعة هذا الرجل ، فأبى طلحة والزبير وعقيل أن يقبلوها ( 2 ) . 9249 / 19 - نقلت المرجئة والناصبة ، عن أبي الجهم العدوي - وكان معادياً لعلي - قال : خرجت بكتاب عثمان - والمصريّون قد نزلوا به بذي خشب - إلى معاوية ، وقد طويته طيّاً لطيفاً وجعلته في قراب سيفي ، وقد تنكّبت عن الطريق وتوخّيت سواد
--> ( 1 ) - إرشاد القلوب للديلمي 2 : 226 . ( 2 ) - مناقب ابن شهرآشوب ، في إخباره ( عليه السلام ) بالغيب 2 : 259 ; البحار 41 : 305 .